الشيخ محمد الصادقي

453

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ : « ذلك » التنازل من نكاح الحرائر إلى نكاح المملوكات ليس مسموحا طليقا حسب الرغبات والشهوات ، إنما هو « لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ » : التعب « منكم » ، تعبا في التصبر على العزوبة ، فقد يخشى ذلك التعب إفضاء إلى محرم كالعادة السرية أو السفاح أماهيه من محظورات كانحراف الصحة البدنية أو النفسية ، حيث العزوبة تخلّف كلا من هذه وتلك اختياريا أو أوتوماتيكيا وعنت العزوبة هو في قمة الأعنات ، والتصبر عليها من أصعب التصبرات ، فليستعفف عن ذلك العنت بزواج أم تصبر ما أمكن ، والترجيح للأرجح في المكنة بميزان اللّه . إذا فلا يسمح في نكاح المملوكات إلا على شروط عدم استطاعة الطول لنكاح الحرائر وخشية العنت من ترك النكاح عن بكرته ، وأن يكون بإذن أهلهن . أترى وهكذا يكون نكاح المتعة ؟ لا دليل على التسوية ، بل وطليق الآية « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ . . » دليل طليق الإباحة ، ولا سيما لمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح الدائمة مهما لم يخش العنت أم خشي أم ليس له عنت ، اللهم إلّا في موارد استثنائية أشير إليها فيما نقلناها في الروايات . « وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ » تصبروا عند خشية العنت بتقويم سياج صارم يزيل الخشية ويخفف وطأة العنت ، فضلا عما لا يخشى عنتا أم ليس له عنت . وتصبروا عن خلفية العنت وهو الشذوذ الجنسي ارتياضا على التقوى لتقوى - إذا - على ترك الطغوى . « وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » هؤلاء الذين ينكحون المملوكات دون عنت أو خشية ولهم طول في نكاح الحرائر ، فينكحون الإماء رغم عدم الضرورة الموجبة أو الراجحة تذوقا وتفننا .